خالد فائق العبيدي

6

ومضات إعجازية من القرآن و السنة النبوية

نزول المطر والبرد والثلج . لكي نفهم مدى الروعة الهائلة التي أبدعها القرآن العظيم في سبقه للحقائق المذهلة التي توصلت إليها علوم وتقنيات الكشف عن السحب ومدى التعقيد المصاحب لذلك ، علينا أن نلج أولا إلى هذه الحقائق العلمية بشكل سريع ومبسط ومن غير تكلف . إن الغلاف الغازي الذي يحيط بالأرض لا ينقل قوى القص الأفقية وبناء عليه فإن قابليته على الحفاظ على القوى الخارجية متزنة يكون محددا وصعبا ، لذلك فإنه يكون بشكل حركة دائمة ، وهذه العملية يصاحبها تغير في كثافة الهواء وحجمه والناتج من تغير الرطوبة والحرارة وكذلك قوى جذب الأرض والقوى الناتجة من دوران الأرض . . هذا كله يؤدي إلى خلق حقول ضغط ( Pressure fields ) في طبقة الأتموسفير . وعندما يكون لميلان هذا الحقل مركبة أفقية ، تبدأ كتل الهواء باتجاه هذا الميل أو الممال ( Gradient ) . هذه الحركة تولد قوة كوريوليس ( Coriolis forces ) ، والتي تدفع الريح باتجاه اليمين في نصف الكرة الشمالي واليسار في نصف الكرة الجنوبي حتى تتجه كتل الهواء خلال خط تساوي الضغط الجوي ( Isobar ) ، وبعدها تستمر الكتلة بالتحرك بسرعة ثابتة باتجاه هذا الخط ، وهذا طبعا يمثل حركة الهواء خلال ارتفاع معين فوق سطح الأرض وهو ما يسمى بالريح ذات الميل أو ذات الممال ( Gradient Wind ) . إن تكوين ونشوء رياح متعددة يتعلق بظاهرة دورية ترتبط بدوران الأرض حول محورها ( الحركة الدورانية ) ، وحول الشمس ( الحركة الدائرية ) وكذلك نوعية التضاريس الأرضية ( Terraim ) ، والريح المتولدة بهذه الطريقة تحدث بانتظام وتؤخذ بنظر الاعتبار في الحسابات . . أنواع الرياح : هناك عدة أنواع من حركات الهواء التي تعرف بالرياح ، سنذكر أولا التقسيمات العامة للرياح ثم نذكر تفاصيل التقسيم العلمي لذلك . وقد عرف العلماء هذه الحركات ومتوسط سرعتها بالميل وكما سنفصل :